الفطام

غذاء طفلك

الفطام

الفطام هو إدخال طعام خارجي مع لبن الأم وهو بالإضافة لهذا تطور نفسي لكل من الأم ورضيعها، وهذا التطور ضروري لنمو ذاتية الرضيع وتفتّح شخصيته، و تهيئته للدخول إلى عالم الكبار ليبدأ أن يخدم نفسه بفسه

والطريقة المثلى للفطام بشكل عام تعتمد على التدريج، وعلى مدى شهور طويلة وليس شهر أو اثنين أو يوم أو يومين، بحيث تكون كافية لتحويل الرضيع من الاعتماد على حليب الأم أو الصناعي فقط إلى الاعتماد على الطعام العادي في المقام الأول، ثم على حليب غير حليب الأم.

ولذا فإن الفطام يأتي في خطوتين

– دخول الأغذية الأخري

– الإنقطاع عن الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة من الزجاجة
– دخول الأغذية الأخري وعادة يكون العمر المناسب لبدء ذلك ما بين أربعة وستة شهور، وهذا إذا اعتمدنا التعريف السابق للفطام بكونه إدخال طعام خارجي للطفل مع لبن الأم فلابد من التأكيد هنا على أن الرضاعة الطبيعية هي الأفضل للوليد؛ فمن أهم فوائدها الكثيرة أنها تقوي جهاز مناعته ضد كثير من الأمراض الفتاكة، إضافة إلى أنها تقوي الرابطة العاطفية بين الأم والطفل، وعند الظروف الخاصة والقاهرة؛ مثل فقد الأم أو مرضها، أو طبيعة خروجها للعمل، أو عند وجود توأم؛ تكون الرضاعة المختلطة أو الصناعية هي البديل الأنسب.

وهنا لا بد من مراعاة بعض العوامل عند بداية الفطام وهي:

1- تجنب البداية خلال الشهور الصيفية؛ وذلك حتى نجنب الطفل خطر الإصابة بالنزلات المعوية.
2- يجب أن يكون الطفل بصحة جيدة، فيجب ألا تبدأ مع طفل يعاني من أي أمراض مثل الهزال، أو سوء التغذية، أو النزلات المعوية، أو الحمى.
3- يجب ألا يبدأ الفطام سريعا، دون تدرج، حتى لا يصاب الطفل بالاضطرابات الهضمية، أو النزلات المعوية.
4- مراعاة النظافة؛ وذلك لأن الطفل سينتقل من مصدر واحد للتغذية سواء حليب الأم المعقم، أو الحليب الصناعي، إلى مصادر أخرى عديدة ومتنوعة، يسهل تلوثها، ويصعب المحافظة على تنظيفها، وعلى هذا يجب على الأم غسل اليدين جيدا قبل تغذية الطفل، وغسل آنية الطعام جيدا، وكذلك حفظ الطعام بعيدا عن مصادر التلوث.
الفطام عن الرضاعة الطبيعية أو الرضاعة من الزجاجة (الرضّاعة أو الببرونة(

يفضل أن تعطي طفلك فقط حليب الأم في الأشهر الستة الأولى من حياته. بعدها، يمكنك البدء بتقديم أطعمة مختلفة بالإضافة إلى حليب الأم. عندما يبلغ طفلك عمر السنة تقريباً، سيحصل على كل الفائدة التي يحتاجها من الأطعمة التي يتناولها. لذا، ربما سيتوقف حينها تماماً عن الرضاعة الطبيعية بما يعرف “فطام طفلك عن الثدي”. إذا رغبت في إيقاف الرضاعة الطبيعية بشكل تدريجي قبل أن يبلغ طفلك عمر السنة، ستحتاجين إلى إعطائه حليباً اصطناعياً بدلاً من ذلك. كما يمكنك الجمع بين حليب الأم والحليب الاصطناعي لتسهيل عملية الانتقال على طفلك. تعتبر الرضاعة الطبيعية وقتاً متميزاً جداً في حياة الأم، وقد يكون التوقف عنها تجربة عاطفية. ربما تشعرين بالحزن لأن وقتها قد انتهى، وربما تكونين سعيدة أيضاً لاستعادة جسمك مرة أخرى. الخبر السار هو أن الفطام لا ينهي الارتباط الوثيق الذي ينشأ بينك وبين طفلك من خلال الرضاعة الطبيعية. في الواقع، الرضاعة الطبيعية ليست سوى بداية لعلاقتكما الخاصة جداً.

متى يكون الوقت مناسباً لفطام طفلي؟

إن الأمر متروك لك. ربما تضعين في بالك نصيحة خبراء الرضاعة حول فطام الطفل التلقائي. وهذا يعني ترك طفلك الرضيع أو طفلك الدارج يقرر الوقت الذي يريد أن يتوقف فيه عن الرضاعة الطبيعية. تعتبر الرضاعة الطبيعية بالنسبة لطفلك أكثر من مجرد طعام أو غذاء، فهي وسيلة للبقاء بالقرب منك والشعور بالراحة والطمأنينة. إذا سمحت لطفلك بالتوقف عن الرضاعة الطبيعية حسب وتيرته الخاصة، سيقل احتمال مواجهتك المشاكل بسبب ذلك.

كيف أقوم بعملية الفطام؟

عندما يبدأ طفلك بتناول مجموعة واسعة من الأطعمة، قد تجدين أنه يقلل من الرضاعة الطبيعية بملء إرادته. إذا أردت المساعدة على تقدم ونجاح هذه العملية، اتبعي هذه المراحل:

  • المرحلة الأولىدعي طفلك ينهي رضعته الطبيعية كاملة، ثم اعرضي عليه حصة صغيرة من الطعام. فأنت بذلك تسمحين له بتجريب النكهات والتراكيب المتنوعة. كما سيحصل على معظم المغذيات التي يحتاجها من حليب الأم.
  • المرحلة الثانيةعندما يستطيع طفلك تناول الطعام بشكل جيد (ستلاحظين تغيرات في برازه إذا كان الأمر كذلك)، يمكنك قلب وتبديل الأمور. في بعض أوقات الوجبات، حاولي تقديم الطعام أولاً قبل إرضاعه. بعدها يمكنك تقديم شيء يأكله قبل كل رضعة.
  • المرحلة الثالثةأخيراً، يمكنك تقديم الماء لطفلك في كوب بفتحة طرية يسهل خروج السائل منها بدلاً من الرضاعة الطبيعية.

كم تستغرق عملية الفطام؟

قد تجدين أن الأمر لا يستغرق سوى بضعة أسابيع للتوقف عن الرضاعة الطبيعية، خاصة إذا شعر طفلك بالملل منها، أو قد تجدين أن العملية تستغرق من شهر إلى ستة أشهر على الأقل، أو أي وقت بينهما.

يختلف الأمر من طفل لآخر، ويعتمد على مدى سرعة طفلك وقدرته على التأقلم. قد يستغرق الفطام وقتاً أطول إذا حاولت القيام بذلك قبل أن يصبح طفلك جاهزاً.

يفضل عدم التوقف عن الرضاعة الطبيعية بشكل مفاجئ لأن الأمر قد يكون مزعجاً لطفلك ويشعره بعدم الارتياح. ويمكن أن يؤدي إلى احتقان ثدييك ما قد يسبب التهاب الثدي المؤلم.

يستحسن اتباع أسلوب تدريجي، لكن حتى إذا كنت تحاولين فطام طفلك بسرعة، ستحتاجين أيضاً لاتباع المراحل الثلاث المذكورة أعلاه. إذا قمت بذلك، سينخفض مخزون الحليب لديك ببطء وفقاً لتناقص طلب طفلك.
ماذا لو لم يرغب طفلي في التوقف عن الرضاعة الطبيعية؟

في حال لم يظهر طفلك أية علامة على استعداده للتوقف عن الرضاعة الطبيعية، تحلي بالصبر. فهو يستمتع بالرضاعة من ثديك لأنها تهدئه بالإضافة إلى أنها تغذيه. مع أخذ ذلك في الاعتبار، يمكنك مساعدته على التأقلم بتجريب ما يلي:

إيجاد طرق أخرى للراحة
استبدلي الرضاعة الطبيعية تدريجياً بوسائل أخرى لتغذية طفلك. إذا كنت ترضعين طفلك في كثير من الأحيان لتهدئته، جربي أشياء أخرى تشعره بالراحة. يمكنكما قراءة كتاب معاً أو ممارسة لعبة ما كما يمكنك الغناء له كبديل عن الرضاعة.

محاولة تأجيل الرضعات
ينجح تأجيل الرضعات بشكل جيد إذا كان لديك طفل أكبر سناً نسبياً يمكنه استيعاب السبب. عندما يطلب منك طفلك أن ترضعيه، قولي له أنك ستقومين بذلك لاحقاً وحاولي إشغاله ببعض الأنشطة الأخرى. وبدلاً من إرضاعه رضاعة طبيعية في وقت مبكر من المساء، أوضحي له أن عليه الانتظار حتى وقت النوم.

اختيار الوقت المناسب

قد تزيد أحداث الحياة الكبيرة عملية الفطام صعوبة. هل طفلك مريض؟ غالباً ما يرغب الأطفال في الرضاعة الطبيعية بشكل أكبر إذا لم يكونوا على ما يرام. في الواقع، قد تكون الرضاعة الطبيعية في مصلحة الطفل المريض.

إذا كنت قد عدت إلى العمل مؤخراً، أو انتقلت إلى منزل جديد، فقد يكون طفلك ما زال يتأقلم مع هذا التغيير ولن يكون الوقت مناسباً لإضافة تغيير آخر في حياة طفلك. حاولي ذلك مرة أخرى في شهر آخر. عاجلاً أم آجلاً، سيحدث الفطام. في هذا العمر، تبدئين بإدخال مجموعة متنوعة من الأطعمة على غذاء طفلك. لم يعد حليب (لبن) الثدي أو الحليب الاصطناعي وحدهما كافيين لتزويده بكافة المواد الغذائية التي يحتاجها جسمه، وسيحتاج إلى بدء تناول الطعام الصلب لأخذ متطلباته الغذائية، ومنها الحديد بشكل خاص. مع ذلك، فهو يحتاج في هذه المرحلة العمرية إلى كميات صغيرة فقط، لذا يفضّل أن تعطيه وجبات صغيرة مكونة من 3 إلى 6 ملاعق طعام، مرة أو مرتين في اليوم.

كما عليك إدخال طعام جديد واحد في المرة الواحدة. ويجب إعطاؤه نفس الطعام لمدة 3 أيام على الأقل قبل أن تعرفيه على طعام جديد آخر. وهذا أمر هام للغاية حتى تعرفي إذا كان طفلك يتحمل هذا النوع من الطعام أم أن لديه حساسية ضده.

جميع الحقوق محفوظة لـBiohealth Prodentia © 2018 .